جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

272

جوابات الإمام السالمي

وبيان ذلك أنه لم تلزمه الزكاة في نصيبه المشترك إلا من حيث حمل حصص الشركاء بعضها على بعض وهذا الحمل لا يوجب أن يحمل عليه غيره بل هو قاصر في نفسه لا يتعدى محله والله أعلم.

منع الدين للزكاة

من تجب عليه زكاة نخل وعليه دين فوق غلة ماله فاجتاح الغلة وزكاتها وأعطى ولد شيئاً من أصل ماله وجعله عن الزكاة، هل يكفي

عن الزكاة؟ وهل يسقط الدين الزكاة؟ وهل من رخصة في ذلك؟ لا تدفع الأصول في الزكاة لأنها لا تعطى لمتأثل مالاً. وأقرب الرخص في هذه المسألة أن تأخذ بقول من يرى أن الدين يدفع على أنهم اختلفوا في ذلك. فقيل يسقط ما وجب عليه من الدين ثم يزكي الباقي إن وجبت فيه الزكاة بشرط أن يكون الدين من جنس الغلة، وقيل: لا يكون ذلك إلا في الذهب والفضة وقيل لا زكاة في مال فيه دين حتى يخرج منه الديون فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكى وإلا فلا، وهذا يتناول جميع أصناف الأموال، وهو قول يوجد عن قومنا وخرجه أبو سعيد رحمه الله على معنى الحق. والعلة فيه أن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا مال صاحبه واعترض بأنه لو كان كذلك لما جاز للذي عليه الدين التصرف فيما بيده من غير إذن صاحب الدين الذي زعمت أنه صاحب المال بالحقيقة وهذا غير مستقيم.

وأقول إن الزكاة بنيت على اليسر فلذا شرع فيها النصاب فاذا سبقها الدين في غير إسراف ولا تبذير ولا تأثل مال فالمناسب تقديمه على الزكاة، لأنه