جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

273

الجزء الثاني - الزكاة

لو ألزم الزكاة مع الدين المجتاح للغلة كان ذلك منافياً للحكمة التي بنيت عليها الزكاة، مع أني وجدت حديثاً أن الدين يرفع الزكاة أو قال يمنع عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حجة للقائلين بذلك. والله أعلم.

هذا الزكاة فإن صح

جمع الحبوب في حساب الزكاة

الأرجح من القولين في حمل البر والعلس والشعير بعضها على بعض في الزكاة أو عدم الحمل، وظاهر اللغة أن العلس نوع من البر.

أما الترجيح فقد تكفل به الشيخ عامر في إيضاحه حيث قال: «واختلفوا هل يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر فقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه أن يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر، قال وهو آخر كلام أبي عبيدة وقد كان أول قوله أنه لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاثمائة صاع ولا يضم بعضه إلى بعض، ثم رجع عن ذلك فقاسه بالذهب والفضة قال: يضم الذهب إلى الفضة ويضم البر إلى الشعير، قال وقد ذكر في بعض كتب أهل الخلاف عن مالك قال: القطاني كلها صنف واحد، والحنطة والشعير صنف واحد، وقال أبو حنيفة: القطاني كلها أصناف كثيرة بحسب أسمائها ولا يضم منها شيء إلى غيره في حساب النصاب وكذلك الشعير والسلت والحنطة عنده أصناف ثلاثة. انتهى كلامه

وفي خصال أبي إسحاق رحمه الله أن كل جنس من الحبوب صنف على حدة، فالحنطة كلها صنف، والشعير والذرة، صنف، والأرز صنف ونحو ذلك.

قال: وقيل إن الحبوب كلها صنف واحد قال والعمل على القول الأول.

قال الشيخ عامر: وسبب الخلاف هل المراعاة في الصنف هو اتفاق المنافع