الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥285
جميع
الجزء الثاني - الزكاة
والزروع والغروس ليس فيها زكاة ولو قصد بها التجر ما لم تكن من الأشياء التي تجب الزكاة في ثمرتها أم لا؟ أرأيت إذا قصد المذكور التجارة وكانت غلته لا تكفي لخرجه فهل تنحط عنه زكاته أم لا؟ وهل فرق بين إرادة ذلك للبيع أو الربح أم لا؟ تفضل بين لنا ذلك.
ما ذكرت من البيوت والزروع وغيرها إذا قصد بها التجارة يلزمه أن يقوم عند إخراج زكاة متجره فيخرج منه الزكاة، ولا يحسن بل لا يصح فيه غير ذلك، وقصد التجارة أن يشتري البيت أو يزرع السكر لطلب الزيادة لحصول الفائدة من قيمته كما يشتري السلعة من السوق لذلك فإن العلة في الجميع واحدة، أما أن يزرع السكر أو القت ليبيعه ويطعم عياله أو ينفقه في مصالحه فليس بتاجر وإنما التجر تحرى نمو الفائدة من كل وجه فتراه يتخذ الشطائر للبيع والشراء وآخرين للزراعة والحرث ويجعل العيون على شراء البيوت التي يتحرى في قيمتها الربح، فهذا هو التاجر الذي تجب عليه زكاة المتجر في العروض والأصول المتخذة لذلك، وما أشبهه فهو مثله كل على قدر منزلته وما اشتراه للسكنى أو اتخذه للقنية فلا تلزمه فيه زكاة التجارة. والله أعلم.
المطالب بزكاة المبيع بالخيار
سلفاً
بثمن
ما قولك في رجل له شيء من النخل التي تجب فيها الزكاة، ثم باعها بيع خيار وقبض الدراهم وأخذ بها بضاعة وباعها معلوم إلى أجل معلوم، فلما حان وقت الغلة أخذها من المشتري بالطنا بدراهم معلوم وبعد ذلك حل أجل الدين فتخارج من الديان