جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

293

الجزء الثاني - الزكاة

والعمل الصالح أيبرأ مما بقي عنده؟ أم هذه المسألة ليست كمن عليه صلوات كثيرة لم يصلها، فعلى قول متى أراد التوبة قيل تكفيه صلاة واحدة ويتبعها العمل الصالح؟ تفضل لي بالجواب.

ذلك القول بالترخيص موجود في جميع حقوق الله عز وجل وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ} (1) والمشهور من أقوالهم أن الخلاص بأداء ذلك كله ودفعه إلى أهله وأنها لا تنحط بمرور الأيام لكن بالأداء وإن متلفها ضامن هذا هو المشهور عند الجمهور، والترخيص موجود عند علماء أجلاء من أئمة المذهب لا تحضرني أسماؤهم وأظن منهم أبا عبيدة وموسى، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين لا يهلك كيف يهلك الآخذ والمسلمون قد سوغوا القول به، لكن يجب أن يكون الآخذ متحرياً للصواب طالباً للنجاة، والرخص إنما يرجع إليها عند الضرورة فقط. ومن هنا قالوا ثلاثة لا يفتون أحدهم طالب الرخصة قبل الوقوع فيها. والله أعلم.

إعطاء الزكاة لمن له في الإسلام غناء أو عناء

هذان البيتان عن مخالفينا فيما قيل:

من فيه للإسلام نفع جائز

أخذ الزكاة له فقيرًا أو غني

كمدرس قاض ومفت عامل

(1) سورة الشورى، الآية 30.

وكذا الإمام بمسجد ومؤذن