جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

304

تجزئة دفع الزكاة

جوابات الإمام السالمي

من يجزئ الزكاة أجزاء ويتركها عنده فإذا جاءه سائل دفع منها إليه ويطعم منها ضيفه ودواب الضيف ويزوده منها إذا احتاج إلى الزاد أعلمه بذلك أو لم يعلمه هل تنحط عنه بذلك أم يخرجها لمستحقها الحصاد؟ فإذا لم يجد في زمانه القائم بأمر المسلمين فمن

مع

مستحقها؟

ليست الدواب من الأصناف التي شرعت لهم الزكاة وليس هذا الرجل بوكيل للفقراء حتى يقسط لهم هذا التقسيط، ما أراه إلا أنه دفع بها مغرماً عن ماله وهي لا يدفع بها مغرم ولا يجلب بها مغنم فإن كان من أهل القرآن فالقرآن يقول: {وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (1). والله أعلم.

إخبار المدفوع له أنها زكاة

من يدفع الزكاة هل عليه أن يقول للمدفوع له إنها من مال الله أو من زكاة مالي وإن لم يقل ذلك ما ترى عليه؟

ينبغي له أن يخبر بها لأمور منها أنه يخرج بذلك من أحوال النفس الردية إذ يتوهم الناظر أنه ينفق من ماله وليس هو كذلك، ومنها أن الزكاة فرض وإظهار الفرض مزيل لتهمة التضييع، ومنها أن المعطي قد يكون غنياً لا تجوز له الزكاة وأنه فقير متنزه عن أوساخ الناس فيكون هذا قد غره، ومنها أن المعطى ربما يعتقد أن ذلك من مال المعطي فيكافئه عليها وهو

(1) سورة الأنعام، الآية 141.