الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
جوابات الإمام السالمي
ذلك. وكذا إن أرادوا أن الله قد أراد أن يموت هذا المقتول في أجل غير الأجل الذي قتل فيه لما يلزم عليه من نسبة العجز والإكراه الله عز وجل. أما إن أرادوا أن الله قد علم موت هذا المقتول في هذا الأجل وأراده فلا يلزم عليه تفسيق لكن يكون قولهم بأنه ميت قبل أجله خطأ لعدم الدليل عليه وإنما قلت لا يلزم عليه تفسيق مع ورود الآي بخلافه لاحتمال أن يتأولوا الآيات لأنها محتملة للتأويل والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
العفو عن الوسوسة في الاعتقاد بالله
(1).
(2)
من يأتيه الشيطان بوسوسة في سب الإله وشتمه وهو يردها بالآيات الباهرة كـ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ} (1) ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ) و وَتَعَلَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (3) ومع ذلك يريد أن يكون تراباً لا يعقل شيئاً وهذا الرجل لا يثبت الله ما لا يثبته الله لنفسه ولا ينفي عن الله ما أثبته الله لنفسه ماذا عليه من هذا؟ أيهلك بها أم لا؟
ليس عليه ما يجب عليه وهو باعتقاده الحق في حق مولاه سالم والذي أحب لهذا أن لا يغرق النظر في مثل هذه الأمور لشدة خطرها وأن يتناسى
هذا من شيء ولا يهلك بذلك لأنه فعل بمدافعته تلك الوسوسة
المبتلي
ذلك فإني أرجو أن يكون في تناسيه شفاء من دائه والله أعلم.
(1) سورة الأنعام، الآية 103. (2) سورة الشورى، الآية 11. (3) سورة الإسراء، الآية 43.