جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

333

الجزء الثاني - الصوم

وثالثها - وهو قول أكثر الفقهاء أن المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي إلى ضرر في النفس أو زيادة في العلة إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدي إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حماه، وصاحب وجع العين يخاف إن صام أن يشتد وجعها قالوا: وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص مع علمنا أن في الأمراض ما ينفعه الصوم، فالمراد منه إذن ما يؤثر الصوم في تقويته ثم تأثيره في الأمر اليسير لا عبرة به لأن

ذلك قد يحصل ممن ليس بمريض أيضاً فإذن يجب في تأثيره ما ذكرناه. ويدخل تحت هذا الضابط ما قيل إن المرض الذي يفطر فيه أن يضعفه عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار، وكذلك ما قيل إذا لم يشته أن يأكل الطعام وضعف عن الصيام، وكذلك ما قيل إن حد ذلك أن لا يطيق الصوم وقال هاشم إذا لم يجع وذهبت شهوة الطعام جاز له أن يفطر.

وهذه الأقوال كلها داخلة تحت الضابط الثالث لكن كل واحد من الفقهاء نظر إلى بعض المعاني من ذلك الضابط فقال به مع أنه لا يحصر المرض في ذلك المعنى الذي ذكره وإنما يذكره مثالاً يحتذى عليه. والله أعلم.

المفطر في حال الإمساك بعد الفطر بعذر

من عليه بدل شهر رمضان فصام وفي بعض الأيام انتقض عليه يوم لعلة عرضت له من الحوادث فأكل باقي يومه عمداً جهلاً منه بحرمة الشهر المعظم ما ترى عليه أيعذر بجهله أم تلزمه الكفارة؟

لا بأس عليه بذلك، لأن صومه قد انتقض وضرورة الإمساك عن الأكل ليس

،

كنفس الصوم، وبدل رمضان أهون من رمضان، ويبدل يوماً مكان يوم. والله أعلم.