جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

97

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

العلم الحادث فلا يصح أن يكون النفي المحض متعلقاً له أما علمه تعالى فسواء في جانبه النفي والوجود لأنه ليس بشيء زائد على الذات كما تكرر، وقد ثبت أن الذات العلية قد انكشفت لها الأشياء انكشافاً تاماً فسواء في حق انكشافها لها الوجود والعدم والثبوت والنفي.

وأما قوله وإنما ذهب من ذهب إلى جواز تعلق العلم بالمعدوم لزعمه أن له نوعاً من الوجود الذهني مثلاً انتهى فجوابه أن أصحابنا قد ذهبوا إلى تعلق علمه تعالى بالمعدوم لا على تقدير ذلك الوجود الذي ذكره فلا تتم عدم الخلاف هذا

له دعوى

مع أن الوجود الذهني لا يكون شرطاً لتعلق العلم القديم

وإنما هو شرط لتعلق العلم الحادث فقط، فتفطن له فإنه مخلط والله أعلم.

توجيه منع تعلق الأمر والنهي بالمعدوم

قلتم إن علم الله تعالى متعلق بالموجودات والمعدومات التي ستوجد والمستحيلات وقلتم إنه تعالى متكلم بذاته وعالم بذاته ومنعتم تعلق الأمر والنهي بالمعدوم فما وجه ذلك؟

إن تعلق علمه تعالى بالمعلومات الممكنة والمستحيلة لا يستلزم تعلق أمره ونهيه بالمعدوم لأن معنى تعلق علمه بالأشياء مطلقاً انكشاف الأشياء لذاته العلية انكشافاً تاماً ومعنى تعلق الأمر والنهي بالأشياء هو كون ذلك الشيء مأموراً ومنهياً ولا يكون المعدوم مأموراً ولا منهياً فلا يصح تعلق الأمر والنهي به لأن المعدوم لا يصح خطابه لأن خطابه عبث والرب تعالى متصف بالحكمة فلا يجوز اتصافه بالعبث تعالى الله ذلك. عن نعم يصح

خطابه بواسطة من يبلغه عند وجوده وليس هو مما نحن بصدده.