جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

جوابات الإمام السالمي

وقولنا إنه تعالى متكلم بذاته لا يستلزم أن يكون آمراً بذاته وناهياً بذاته لأن معنى متكلم بذاته أي ذاته متكلمة أي متصفة بنفي الخرس عنه تعالى فلا يكون هذا الكلام بهذا الاعتبار متنوعاً إلى الأمر والنهي وغيرهما وإنما المتنوع إلى ذلك هو الكلام الفعلي.

فالأمر والنهي صفتا فعل له تعالى لا صفتا ذات بخلاف الكلام فإنه يكون مرة صفة ذات كما تقدم وأخرى صفة فعل وهو خلقه تعالى الكلام المتلو المسموع والله أعلم فانظر في جميع ما كتبته لك والسلام.

تعلق الأمر والنهي بالمعدوم اعتباري لا حقيقي هل يصح أن يتعلق الأمر والنهي بالمعدوم تعلقاً معنوياً أي اعتبارياً لا حقيقياً موجوداً في الخارج أم لا؟

عندي إذ لا بأس بالقول به وإن جعلته الأشاعرة والماتريدية يصح ذريعة إلى إمكان القول بقدم الكلام الفعلي ووجه جعلهم إياه ذريعة لذلك هو أنه لما قالوا بقدم الكلام الفعلي وكان من أنواعه الأمر والنهي ولم يكن في الأزل مأمور ولا منهي فيتعلق به الأمر والنهي قالوا هما متعلقان بالمعدوم الذي سيؤمر وينهى أي هما متعلقان به في المعنى فلا يلزم على هذا من قدم الأمر والنهي قدم المأمور والمنهي.

تعلقاً

ونحن نمنع قدم الأمر والنهي ونقول هما حادثان فيتعلقان بالموجود حقيقياً فلم تحتج إلى ما ذكروه من التعلق المعنوي ومن كان من المأمورين لم يوجد حال حدوث الأمر وتوجيهه إلى المخاطبين فلا يكون في ذلك الحال مأموراً ولا منهياً لأنه إنما يتعلق به الأمر والنهي بعد وجوده وبعد