جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

379

الجزء الثاني - الجناية

صح

من إجراء حكم الظاهر على الجميع فإن أن المقتول عبد مملوك فعلى قاتله قيمته، وإن لم يعلم قاتله وادعى سيده على أحد بعينه أنه قتل عبده فإن أقر المدعى عليه وإلا كلف المدعي البينة فإن عجز عنها فعلى المنكر اليمين وإن لم يعلم قاتله فلا شيء لسيده لأنه مال ضاع ولا قسامة فيه ولا تسمع دعواه أهل البلد جميعاً والحكم أنه حر حتى يصح بالبينة أنه مملوك وإن كان المقتول حراً فأمره إلى أوليائه وإن كانوا عصبة أو موالي فإن طالبوا فيه وادعوا قتله على أحد بعينه أو جماعة مسمين فإن أقروا وإلا فالبينة على المدعي واليمين على المنكر وإن لم يدعوا على أحد فإن وجد جريحاً ثم مات بعد ذلك فلا قسامة فيه.

وكذلك إن وجد في المسجد الذي يصلي فيه الجماعة أو قتله الزحام فلا

قسامة

في هذا كله.

وأما إن وجد في البلد فإن كان في البلد عدو للمقتول من غير أهل البلد فلا قسامة أيضاً وإن كان ليس فيها عدو من غير أهلها ولم تصح بينة على قاتله فعلى أهل البلد القسامة يحلف خمسون رجلاً أنهم ما قتلوه ولا يعلمون قاتله ثم تقسم بينهم ديته وإن كانوا أقل من ذلك كررت عليهم الأيمان حتى تبلغ خمسين يميناً.

وإن خرج في قبيلة فقتل فيهم فالقسامة على أهل تلك القبيلة الذين قتل عندهم وإن جرح ثم مات بعد ذلك بطلت القسامة ورجعت إلى

الدعاوى.

وإن اتهم أولياء المقتول أحداً بطلت القسامة أيضاً وقيل لا تبطل والله أعلم.