جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

381

الجزء الثاني - الجناية

التي لا تقيد بشيء إلا بنفس المعصية فله أن يشتمه بمثل ذلك إذا كان الشاتم الأول غير محق في شتمه وعلى كل حال فالإعراض عن الجواب والسكوت في مثل هذا المقام أولى وأفضل لقوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (1) وقوله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الرُّورَ وَإِذَا مَرُوا بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَامًا (2). وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه شتمه رجل مراراً وهو ساكت ورسول الله حاضر جالس ثم رد عليه فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر شتمني وأنت جالس فلما رددت عليه قمت فقال إن ملكاً كان يجيب عنك فلما رددت ذهب الملك وجاء الشيطان فلم أجلس عند مجيء الشيطان. والله أعلم.

ضمان المستصرخ لبغي أو ظلم

عن أهل بلدين تحاربوا وخرجت امرأة من أحد البلدين إلى بلد آخر ليعينوا أهل بلدها ولقيت إنساناً طفلاً كان أو بالغاً دون البلد الذي تريد منه الإعانة فقالت له كفيني وقل لأهل البلد الفلاني إن أهل بلدنا يريدون منكم الإعانة على أن جيرانهم أتتهم ناس تعينهم والبلد الذي يراد منها الإعانة أميرها ثقة كان أم غير ثقة وهم رأيهم عندهم لا عند الذي استصرخهم، هل على المستصرخ ضمان إذا صار المستصرخون يعينون عشيرتهم، أعني إذا قتلوا أحداً من الذين ضاربوهم؟

إذا لم يستصرخهم لبغي وإنما استصرخهم ليحموا حريم البلد ويدفعوا من

(1) سورة الفرقان، الآية 63.

(2) سورة الفرقان، الآية 72.