جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

382

جوابات الإمام السالمي

أراد ظلمها فلا ضمان على المستصرخ وإن استصرخهم للقتل ظلماً شريكهم في سفك ما سفكوا وضمان ما أتلفوا.

فهو

وفيها وجه آخر وهو أنه آثم فقط إذ لا سلطان له عليهم والضمان على

فاعله. والله أعلم.

ضمان الدال على فعل الجناية

أناس ضرب منهم مولى لهم وصار بعض من الذين ضرب المولى عليهم يريدون أن يقتصوا من كبير الذين ضربوا المولى وواحد من الذين أرادوا أن يقتصوا خَبَّر رجلاً من أقاربه فأجابه أن ابنه أقرب لكن لا عجلة في الضرب أو لم يقل ذلك ثم صحت سكتة في ذلك وصار أناس يسعون في الصلح بينهما وسمع الرجل الذي قال ابنه أقرب أن الابن قد ضرب ولم يعلم أن ضربه من يعلم أن ضربه من دلالته أم من غيرها أيكون دالاً على صفته هذه أم لا وهل على الدال ضمان أم لا؟

هذا القائل دال قطعاً والدال على المضمون ضامن شرعاً فإن كان هذا القتل حراماً فهذا المشير ضامن حتى يعلم أنه قتل بغير دلالته وذلك إذا كان القاتل هو المشار عليه.

وأما إذا كان قاتله غير الذي دله هو عليه فلا ضمان عليه حتى يعلم أنه قتل بدلالته والفرق بين الصورتين ظاهر.

ويخرج فيها وجه أنه لا ضمان حتى يعلم أنه قتل بدلالته وقد صرح الأثر بما يشبهه والمعنى الأول يستفاد بالإشارة من كلام لأبي نبهان رضوان الله عليه، وكل رأي المسلمين صواب. والله أعلم.