الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥قتل القاتل أو غيره ثأراً
الجزء الثاني - الجناية
385
من قتل أخوه في الصلح كالعلوي يقتل الحسني فمدت بين الفريقين سالفة قبل أن بدأ الحسني المقتول فقام ولي الحسني المقتول فأخذ بثأر أخيه بأن قتل علوياً ماذا عليه في فعله هذا؟ وهل يسقط من قتله عن قتل عليه ولا تباعة عليه لأولياء ذلك العلوي المقتول لأنه أخذ بثأر وليه وعليه توبة فيما ضيع فيه من قتله في الأمان؟ وإن اشتد الأمر بين الفريقين بسبب قتله لذلك العلوي حتى تقاتلنا شديداً هل عليه بأس فيما جرى بينهما من قتل وأخذ أموال بعضهما بعضاً بغير حق أم ذلك كله على من فعله وهو سالم منه لأنه أخذ بثأر وليه لا زيادة؟
لا تجوز الخيانة ولا يحل القتل في الأمان فمن فعل ذلك فقد باء بغضب من الله ومن قتل في الأمان فلا أمان له، فإذا كان هذا الأخذ بالثأر قتل نفس القاتل في الأمان فلا أرى عليه شيئاً لأنه قتل في الأمان ومن قتل في الأمان فلا أمان له، وإن كان لم يقتل نفس القاتل فهذا أيضاً قاتل في الأمان فهو وقاتل أخيه سيان وعليه وزر ما جنى وشارك من اقتدى به في وزره وَلَيَحْمِلْنَ أَنْقَاهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ (1). نسأل الله العافية والمعافاة
في الدين والدنيا لنا ولإخواننا المؤمنين، والله أعلم.
(1) سورة العنكبوت الآية 13.