الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١١٠110
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
له أن يشهد عنه بتلك الشهادة. وليس لأحد أن يشهد عن شهادة أحد، إلا أن
يقول: أشهد عن شهادتي إلا أن يشهد مع حاكم وهو يسمع؛ فإنَّه شهد مع الحاكم بهذا؛ فيجوز
مسألة: [في الشهادة عن الشهادة في الحدود
يشهد
أنَّه
قلت: فتجوز الشهادة على الشهادة في الزنا، أو في القذف، أو في شرب الخمر، وفي القتل وفي القصاص والجروح، وأخذ الدية في النفس أو في الجروح؟ قال: لا تجوز شهادة عن شهادة في شيء من الحدود.
قلت فالقتل حدّ؟ قَالَ: حدّ في حق قَالَ: وقال بعض: إنها تجوز في النفس، ولا يكون بها قصاص ويكون بها الدية. وقال من قَالَ: لا تجوز النفس، ولا يكون بشهادتهما قصاص ولا دية وهو قول. كذلك الجروح لا تجوز فيها الشهادة عن الشهادة فيما دون النفس، ولا يكون القصاص ولا الدية.
ومن غيره: قال أبو سعيد معي أنه قد قيل في شهادة رجل عن رجل ميت: إنَّها جائزة. وكذلك المرأة عن المرأة قد قيل: إنَّه تجوز. وقيل: لا تجوز إلا امرأتان عن امرأة.
واحد.
وأما الواحد عن المريض والغائب؛ فمعي أنَّه قد قيل: إنَّهنَّ /56/ عن
قلت له: ففيها قول آخر؟ قَالَ: لا يبين لي ذلك.
قيل له: فما الفرق في ذلك؟ [قال]: معي أنَّ الْميت لا يرجع عن شهادته بحال، وإِنَّما هذا ناقل خبر، وأنَّ الحيّ يمكن رجعته عن الشهادة، فيحتاج إلى شاهدين يشهدان عليه.