كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١١٤

114

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة

ومِمَّا يوجد أنَّه عن أبي عبد الله معروض على أبي الحواري: وعن رجل شهد بشهادة عن رجل ميت فقال الشاهد عن ذلك: أنا أزكي الميت الذي أشهد عنه؛ سألت يكتفى بذلك؟ فإن كان الذي حملت عنه الشهادة مِمَّن لا يعرفه الحاكم ولا المعدّل إذا كان من أرض غربة لا يعرفه إلا الذي حمل الشهادة عنه، فقَالَ: حامل حامل الشهادة: إنَّه عدل معه، وكان الذي حمل الشهادة أيضًا عدلا؛ فإنَّه يكتفى بقوله ويقبل تعديله، وسواء ذلك عندي كان المشهود /58 / عنه حيًّا أو هالكًا.

مسألة: [في شهادة شاهدين عن لسان آخرين

وسئل عن شاهدين عن لسان: آخرين أنَّ فلانا وفلانًا سألناهما عن فلان فقالا لنا: مات بعلمنا أو قتل [أو تزوّج امرأة]؛ تجوز شهادتهما لتزويج امرأته بعده؟ قَالَ: لا، إنَّمَا ذلك خبر، ولكن إن جاء الرجلان الشاهدان الآخران فقالا نشهد أنَّ فلانًا وفلانا شهدا معنا أنَّ فلانًا مات أو قتل جازت شهادتهما، ولتزوّج امرأته إن شاءت إذا انقضت عدتها.

مسألة: [في تغيّر حال الشاهد]

وقيل: لو شهد شاهد عن شاهد والمشهود عنه حين شهد عنه الشاهد ليس بزاك، ثُمَّ زكي بعد ذلك ومات زاكيًا وصح ذلك؛ لم تجز الشهادة عنه؛ لأنَّه شهد عنه حين شهد وهو غير جائز الشهادة.

وكذلك لو شهد بشهادة وهو يُزكّى ثُمَّ فسق بعد ذلك؛ فلا تجوز شهادته

إذا علم الحاكم بذلك.

١٠٬٠٠٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.