الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣باب 8: في القرآن
313
شديد البطش والأخذ والعقوبة، وقال أبو عبيدة: شديد العقوبة والمكر
والنكال
قال الأعشى:
فَرعُ نَبِع يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ الْمَجِ د غزير الندى شَدِيدُ الْمِحَالِ
إن يُعاقِب يَكُن غَرَامًا وَإِن يُعْ ط جَزيلًا فَإِنَّهُ لا يُبالي /150/ ففسر البيت الأول بالثاني. غراما: هلاكًا، قال الله رحال: إن عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} (الفرقان: 65)، أي: هلاكًا، ولزامًا لهم (2). ومنه رجل مُغْرَمٌ بحب النساء. ومنه رجل مُغْرَمٌ من الغُرْم والدَّيْنِ، قال بشر بن أبي خازم (3): يَومُ النِّسارِ) وَيَومُ النِّفا كانا عَذَابًا وَكانا غَراما (ه)
(1) البيتان من الخفيف وهما البيتان 38 و 45 من قصيدة مطلعها:
ما بكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِ وسؤالي فَهَل تَرُدُّ سُؤالي
انظر: ديوان الأعشى في الموسوعة الشعرية.
(2) في النسخ: «وآلوا مآلهم»، مع ضبطها بالمدتين في (ز). وهو تحريف واضح صححناه من كتب التفسير واللغة. ينظر على سبيل المثال: الطبري: جامع البيان، 35/ 19 - 36.
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 72/ 13. ابن منظور: اللسان، مادَّة: «غرم»، 437/ 12. (3) أبو نوفل، بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف الأسدي (ت: 22 ق. هـ): شاعر جاهلي فحل، من الشجعان من أهل نجد. من خبره أنه هجا أوس بن حارثة الطائي بخمس قصائد، وبعد أحسن إليه، مدحه بخمس قصائد محا بها الخمس السالفة. قُتل في غارته على بني صعصعة. انظر: الزركلي: الأعلام، 54/ 2. والموسوعة الشعرية. (4) «النّسار: موضع، وهو بكسر النون قيل هو ماء لبني عامر، ومنه يوم وذُبيان على جُشَم بن معاوية. ابن منظور: اللسان، مادة: «نسر»، 205/ 5.
(5) البيت من المتقارب من قصيدة مطلعها:
النِّسار لبني
غشيت لليلى بِشَرق مقاما فَهَاجَ لَكَ الرَّسم مِنها سَقاما انظر: ديوان ابن أبي خازم في الموسوعة الشعرية.
أسد