الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء الثاني
أي هلكة. وقال القتيبي (1): شديد المحال، أي: الكيد والمكر، وأصل الْمِحَالِ: الحيلةُ والحَوْلُ: الحيلة. وقال غيره: شديد الانتقام.
وفي الحديث: «من تبع القرآن هجم (2) به على روضة من رياض الجنة، ومَن تبعه (3) القرآنُ زَخَ في قفاه حتَّى يقذفه في النار» (4). ويروى: «من نبذ القرآن وراء ظهره زَخٌ في قفاه يوم القيامة (5). يقال: زَخَّه يزخُه، وَدَعَه يَدُعُه: إذا دفعه، والزَّخُ: دفعك إنسانًا في وهدة، تقول: زخخت في
فأما قول الشاعر:
قفاه.
فلاتقعدن على زخة وتضمر في القلب وَجْدًا وَخِيفَا (6)
فالزجَّة: الوجد في القلب، تقول العرب: في قلبه زجَّة وحِقْدٌ وغِمْرٌ وغِلٌ وحَسِيكَة وحَسِيفَة وحزازة وإِحْنَة وحِنَّة وصب وغم. وقال:
(1) لم أجد هذه النسبة لأحد الأعلام غير عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت: 276 هـ)، وقد تقدمت ترجمته ذكر هذه النسبة الذهبي في المغني في الضعفاء، ر 3366، 357/ 1. وابن حجر في لسان الميزان، ر 1449، 357/ 3.
(2) كذا في النسختين. وفي الروايات المذكورة أدناه: «هبط»، أو «يهبط».
(3) في (ز): «نَبَذَ القرآن».
(4) رواه الدارمي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن الضريس موقوفا على أبي موسى. والبزار موقوفًا على ابن مسعود، وعن جابر مرفوعًا. انظر: الدارمي: فضائل القرآن، فضل من قرأ القرآن، ر 3328، 526/ 2. سعيد بن منصور السنن، كتاب فضائل القرآن، ر 8، 49/ 1. ابن أبي شيبة: المصنف، ر 30014، 34821، 126/ 6، 142/ 7. ابن الضريس: فضائل القرآن، ر 65. ص 73 (ش). الهيثمي: مجمع الزوائد، 171/ 1.
(5) ذكره بلفظه ابن فارس في مقاييس اللغة (زخ).
(6) البيت من المتقارب. ينسب لصخر الغي، من قصيدة مطلعها: لِشَمَّاءَ بَعدَ شَتاتِ النَّوى وَقَد كُنتُ أَخيَلتُ بَرقًا وليفا انظر: مقاييس اللغة ولسان العرب مادَّة: «زخخ»، 21/ 3. والموسوعة الشعرية.