الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٥باب 19: فيمن تقبل شهادته، ومن لا تقبل شهادته بعد توبته
125
مسألة: [في شهادة سريع اللسان شديد الغضب]
عن أبي عبد الله: سألت عن رجل كان جائز الشهادة أو لم يسأل عنه من قبل ولا جرت فيه (1)، وهو رجل لم يُر منه بأس ولم ينكر عليه شيء من أمره إلا سرعة في لسانه في حديثه وشدة غضبه، إذا عناه عاتبه دعاه مِمَّن يدعى إليه ظلما فيفرط في الدعاء والقول (2)، ثُمَّ يشهد شهادة فيقف عنه لحال لسانه من غير أن يعلم منه أنه تعمد على كذب، فعاتبه من عاتبه في ذلك فاستغفر ربه وضمن أنه لا يرجع إلى ما يكره المسلمون، وقبلوا منه قوله؛ سألت أتجوز شهادته من حينه أو ينظره إلى ما ينتظره؟
فأقول: إذا كانت له ولاية من قبل وكان فيه ما ذكرت من سرعة لسانه، فإذا جاوز في قوله الْحَقِّ، وما يلزمه منه التوبة فتاب؛ قبلت توبته وتمت شهادته، ولا تزول ولايته وكذلك الذي لم تجر فيه.
إذا لم يعلم منه منه إلا خيرًا، فإذا علم منه الخير ولم يعلم المسلمون منه
سوءًا كانت له الولاية معهم - إن شاء الله -.
مسألة في شهادة الأولياء، وقومنا على المسلمين]
عن أبي سعيد رحم الله قلت فهل للحاكم أن يحكم بشهادة الثقات غير الأولياء في الحقوق؟ قَالَ: أنَّه قد قيل: / 65 / إنَّه لا تجوز الشهادات إلَّا من الأولياء. وأمَّا شهادة قومنا على المسلمين فى الحقوق؛ فقد اختلف في
معي
ذلك - فيما عندي - إذا كانوا ثقات في دينهم.
(1) في الأصل: + مسألة.
(2) في الأصل: + «في الدعاء والقول».