كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٢٧

باب 19: فيمن تقبل شهادته، ومن لا تقبل شهادته بعد توبته

127

ومن الكتاب الذي ألفه القاضي: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد

إنَّه في بعض القول: إنَّ شاهد الزور إذا تاب وأصلح تجوز شهادته، نوع ما شهد به».

في

ومن غيره: قال: نعم، كذلك عن الشيخ أبي سعيد: في قبول شهادة شاهد الزور اختلاف؛ فقال من قَالَ: يجوز قبول شهادته وهو قول شاذ، وأكثر ما عرفنا أنه لا يجوز قبوله، والله أعلم.

مسألة [فيمن لا تجوز شهادته]

وكان أبو هريرة يقول: لا تجوز شهادة أصحاب الحمير.

وسئل قتادة عن شهادة الصوفي؛ فَقَالَ: لا تجوز.

وقيل: لا تجوز شهادة السفيه ولا خصم ولا ذي جنة (أي: عداوة).

مسألة: [في شهادة القائف]

ولا تجوز شهادة القائف إذا قَالَ: هذه أثر فلان وإن قَالَ: كأنَّها أثر /66/ فلان وأظنّها؛ فهذه غير الأوّل، ولا أحبّ لأحد أن يقول فيؤخذ بقوله الناس، فيعنيهم مكروه على الظنّ.

مسألة: [في شهادة الخصوم، والشعراء]

وإذا كان بين اثنين منازعة، وعند أحدهما على الآخر شهادة لغيره؛ فلا تجوز شهادته على خصمه حتّى تنقطع المنازعة التي بينهما. وتجوز

بعد ذلك.

واختلفوا في الرَّجلين يُخفيهما الرجل ويحضر خصمًا له؛ ليسمعا ما يقر

١٠٬٠٢١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.