الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٨كتاب
128
الجزء الثاني والعشرون
به خصمه، ثُمَّ يسألهما الشهادة؛ فقال قوم: يشهدان بما سمعا ويقضي القاضي
بشهادتهما.
ومختلف في شهادة الشعراء؛ فأجازها قوم، ولم يجزها آخرون.
مسألة: [في الشهادة على الوصية
وعن أبي عبد الله: سألت عن تفسير قول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَدَهُ بَيْنِكُمْ﴾ (المائدة: 106)، فقالوا: إذا أراد الرجل خروجًا في سفر فأراد أن يوصي؛ فلا بأس أن يشهد على وصيَّته يهوديين أو نصرانيين إذا لم يجد مصليين، وهذه منسوخة نسختها الآية التي يقول فيها: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (الطلاق: 2).
قال غيره: قد قيل: إنَّه يجوز على شهادة الوصيَّة من أهل الذمة.
مسألة: [فيمن لا تجوز شهادته]
ولا تجوز شهادة الأقلف، ولا يكون حاكمًا، ولا أمينًا على شيء من
أمور الحكّام.
وكذلك من صح عليه أنه ينتسب إلى غير قومه أو يدعي العربية وهو
مولي. /67/
مسألة: [في قوله تعالى: ﴿أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾،
وفي اليمين مع الشهادة]
أنَّه
سئل عن قوله تعالى: أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} (المائدة: 106)؟ قَالَ: من {قبيلتكم أو من غير قبيلتكم كلّهم من أهل الصلاة؛ ألا ترى يقول: تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَوةِ) (المائدة: (106)، وبقول الحسن نأخذ، وأبو علي