الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٣١باب 20: إذا كان الْحَقِّ لإنسان من وصيَّة أو غيرها فشهد بذلك شاهدان منهم
131
ومن غيره: قال أبو سعيد: قد اختلف
في ذلك؛ فقال من قَالَ: شهود الرَّم
والصافية أولى. وقال من: قَالَ: شهادة الأصول. وقال من قَالَ: اليد أولى، وإن
لم يكن في يد أحدهما فالمال نصفان.
مسألة في الشهادة بالوصية للفقراء والأقربين
قال: إذا شهد شاهدان من الفقراء أنَّ فلانًا أوصى للفقراء بكذا وكذا فذلك جائز، وليست [لـ فقراء محدودين، وتثبت الوصية للفقراء، وللوصي أن يعطي هذين الشاهدين من وصيَّة الفقراء. وإن كان هذان إنَّمَا شهدا لإقامة الشهادة ولم يشهدا ليأخذا من الوصيَّة فلهما أن يأخذا من هذه الوصية إذا أعطيا، ويطلبان منها إن أرادا ذلك؛ لأن الفقراء ليس بمحدودين.
وأما إذا شهد شاهدان من الأقربين أنه أوصى لأقاربه بوصيَّة، فإن نصيبهما من الوصيَّة يرجع إلى الورثة، وتثبت الوصية لسائر الأقارب، وتثبت لولدهما أيضا سهامهم إن نالتهم الوصيَّة؛ لأنَّ هذين (1) لم يقصدا إلى الشهادة لولدهما. ومن غيره: قَالَ: ويوجد في الآثار أنّه تبطل شهادتهما لهما ولولدهما وتثبت لسائرهم. وقال أبو المؤثر: فيما يوجد عنه أن الوصيَّة كلّها باطل؛ لأنهما إذا نالتهما الوصية شريكان. ولا تجوز شهادة شريك وهؤلاء أعيان.
بني
مسألة: [في الشهادة بالوصية]
وقَالَ: إذا شهد شاهدان أنَّ فلانًا أوصى لبني فلان بمائة درهم وهما من فلان عشرة أنفس؛ فإنَّه يسقط من الوصية خمسها وتثبت
فلان، وبني
سائر الوصيَّة، ولسائر بني فلان لكُلّ واحد منهم سهم.
(1) في الأصل: هذا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.