كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قال أبو الحسن /69 / إذا أوصى لبني فلان بوصيَّة وشهد من بني فلان اثنان؛ فإنه يبطل من الوصيَّة بمقدار سهميهما، وتثبت سائر الوصية لسائر بني فلان كل واحد منهم سهم.

وكذلك إن أقر لبني فلان بكذا وكذا؛ فإنَّ ذلك بمنزلة الوصيَّة، ويوجد

ذلك عن سعيد بن المسيب.

ومن غيره: قال: وقد قيل لا تجوز شهادته لهم ولا له. وقال من قَالَ: تجوز شهادته للأجنبيين ولا تجوز لولده وقال من قَالَ: تسقط الوصيَّة كلّها؛

لأنه شريك.

مسألة: [في شهادة الورثة والموصى لهم]

ولا تجوز شهادة الورثة بعضهم على بعض.

وعن رجل أوصى للشراة بوصيَّة أو للأقربين أو للفقراء، فيشهد من هؤلاء شاهدان؛ فهل تجوز شهادتهم، أو تذهب حصّة الذين شهدوا ويتم للباقين؟ قَالَ: أنا أقول: تذهب حصتهم ويثبت للباقين، ذلك رأي قديم

قال غيره: نعم، قد قيل هذا.

وقال من قال: تبطل الوصيَّة في وصيَّة الأقربين إلا أن يشهد الأقربون للفقراء والفقراء للأقربين والشراة للفقراء أو للأقربين. قال من قال: في الشراة وللفقراء أن ذلك يجوز، ولا تسقط حصَّة الشاهد؛ لأنَّ الفقراء ليسوا معروفين بأعيانهم، فيجوز للوصي أن يعطي الشاهدين من وصية الفقراء إن أراد. وكذلك الشراة.

(1) في الأصل: قديمًا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب المصنف للكندي، ج 15.

١٠٬٠٢٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.