كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٣

باب 20: إذا كان الْحَقِّ لإنسان من وصيَّة أو غيرها فشهد بذلك شاهدان منهم

133

وقال من قَالَ: تبطل الوصيَّة أيضًا ولو شهد الأقربون للفقراء أو للشراة؛ لأنَّ الأقربين يدخلون في تلك الوصيَّة.

وأمَّا شهادة الوصي (1) الشراة للفقراء فذلك جائز، إلَّا أنَّه قد يدخل في الشراة اسم الفقراء إذا كان الشاري فقيرًا دخل في سهم الفقراء، ولا يدخل الفقير على الشاري في سهم الشراة.

مسألة: [في الشهادة بالدين]

وعن أربعة شهد اثنان منهم للآخرين على الهالك بدين، وشهد اثنان أيضًا لهما بدين على الميّت؟ قَالَ: ذلك جائز من قبل أنَّه لا شركة بينهم في أصل الدين. وقال آخرون: لا تجوز شهادتهم؛ لأنَّهم يشتركون في شركة، والقول الأول أحبُّ إليَّ.

وعن رجلين شهدا بدين لرجل على الميّت والشاهدان أبناء الميت أو غيرهما، ثُمَّ شهد هذان بدين لرجل آخر (2)؟ قَالَ: شهادتهما لا اختلاف فيها من قبل أنَّهما يضرَّان أنفسهما، وقد ثبت حقهما.

:مسألة في الشهادة بالوصية

وعن رجلين شهدا لرجلين بوصيَّة وشهد الآخران لهما بوصية الثلث أو السدس أو عبد بعينه ودراهم بعينها؟ قَالَ: جائزة. وقال آخرون: لا يجوز من قبل أن بعضهم /70/ شريك لبعض فيما شهدوا.

(1) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15): - «الوصي».

(2) في الأصل آخرين؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

١٠٬٠٢٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.