الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٤134
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة
وعن رجال (1) أوصى لهم رجل بألف درهم فيما بينهم، وليس لهم شهود إلا هم؛ فشهادتهم باطلة عنهم، ووصيَّته ذاهبة إلا أن يتمها الورثة. قال
أبو الحواري: إن كان هذا الألف يخرج من الثلث ثلث المال وقدروا أن يأخذوه من مال الموصي كان لهم ذلك.
(2)
وعن قوم أوصي لهم بوصيَّة في مجلس واحد، لكُلِّ رجل منهم شيء و هم شهود بعضهم بعضا، وهو مجلس واحد وساعة واحدة؛ فذلك جائز لمن كانت شهادته، عدلين وبالله التوفيق؛ وذلك أنَّ الشهادة دائرة بينهم، ولا يجر بعضهم لنفسه بشهادته شيئًا، والأوّلون يجرون؛ لأن شهادتهم
مشتركة.
مسألة
وعن رجل شهد بشهادة أنَّ فلانًا أوصى لابن ابنته بثلث ماله وله من ابنه المتوفّى ولد؟ قَالَ تبطل شهادة الأب عن ابنه وتجوز شهادته للباقين. قلت أوليس كلّ من جرَّ إلى نفسه بطلت (3)، وهذا قد أشهد لابنه ومال ابنه له؟ فقَالَ: إن الوصيَّة حق أمر الله بها (4) للأقربين وبنو ابنته من الأقربين، فجازت شهادته لشركاء ابنه وبطلت شهادته عن ولده، وفي غير هذا الوجه تبطل شهادة من جرَّ إلى نفسه. قال أبو المؤثر إن كان حقا ما قَالَ: فهو كما
(1) في الأصل: رجل؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في الأصل: وهو؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (3) في الأصل: + فسدت نسخة بطلت». (4) في الأصل: + «نسخة به».