الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٦136
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
هؤلاء رجلان عدلان على الوصيَّة؛ أتجوز شهادتهما؟ قال: نعم، ويسقط
نصيبهما من تلك الوصية.
قلت: فإن شهد رجلان من أهل نزوى أنَّ هذا رمّ لأهل نزوى؛ أتقبل شهادتهما ويطرح نصيبهما؟ قَالَ: لا تقبل شهادتهما في ذلك.
مسألة
وإذا أوصى رجل رجلين كلّ واحد منهما بالثلث وأوصى لآخر بعبد،
فشهد الموصى لهما بالثلث على الذي أوصى له بالعبد
باطلة لأنَّهما يجران إلى أنفسهما.
انه قاتل؛ فشهادتهما
مسألة: [في الشهادة على وصيَّة الأقربين]
من كتاب الوصايا عن أبي المؤثر وعن رجل أوصى لأقربيه بوصيَّة، فشهد شاهدان من أقربيه أنه أوصى لأقربيه بكذا وكذا ولم يشهد غيرهما؛ أتجوز شهادتهما؟ قَالَ تحسب الوصيَّة، فإن بلغتهما بطلت شهادتهما لسائر الأقربين؛ لأنَّهما حيث كانا شريكين بطلت شهادتهما، فلما خرجا من حدّ الشركة جازت شهادتهما.
قلت: فلِمَ لم تبطل حصتهما وتثبت ما سوى ذلك؟ قَالَ: [لأنَّه] لا تجوز
شهادة الشريك.
قلت له: إن عرفا أن لا تجوز شهادتهما إذا بلغتهما الوصية فتركا من الوصيَّة وشهدا منها بشيء يعلمان أنَّه لا يصلهما؛ هل يسعهما ذلك؟ قَالَ: لا أرى لهما ذلك. قلت: أرأيت الرجل يوصي فيقول: قد أوصيت لفلان بكذا وكذا أو لأقربيه بشيء، يسمّي لكُلِّ واحد منهما بشيء، فشهد شاهدان من هؤلاء