الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٧باب 20: إذا كان الْحَقِّ لإنسان من وصيَّة أو غيرها فشهد بذلك شاهدان منهم
137
الذين أوصى لهم بهذه الوصايا؛ هل تجوز شهادتهما. فقال: نعم، تجوز شهادتهما للذين أوصى لهم إلا ما أوصى لهما هما به فإنَّه لا يجوز لهما ذلك، ويكون ما أوصى لهما به راجعا إلى الورثة إلا أن يشهد لهما به
غيرهما.
قلت: أرأيت إن شهد لهما به شاهدان مِمَّن أشهداهما له من الأرحام؛ هل يجوز ذلك لهما؟ قَالَ: نعم، ولا يجوز في هذا كله إلا شهادة العدول، فإن كانوا عدولًا جازت شهادتهم كلهم.
مسألة: [في الشهادة على وصيَّة]
وعن سعيد بن المبشِّر: في الرجل يوصي /72/ بثلث ماله لقوم، فيشهد بعضهم بها فقال تجوز شهادته لهم، وتسقط حصته.
تجوز
ومن غيره وقد قيل: لا تجوز شهادته لهم ولا له. وقال من قَالَ: شهادته للأجنبيين ولا تجوز لولده. وقال من: قَالَ تسقط الوصيَّة كلّها؛ لأنَّه
شريك.
مسألة: [في شهادة من جر إلى نفسه]
وعن رجل شهد بشهادة أنَّ فلانًا أوصى لبني ابنته بثلث ماله، وله من ابنه المتوفَّى ولد؟ قَالَ تبطل شهادة الأب عن ابنه، وتجوز شهادته للباقين). قلت: أوليس كلّ من جرَّ إلى نفسه بطلت شهادته، فقد أشهد لابنه ومال ابنه له؟ قَالَ: إِنَّ الوصيَّة حق من الله للأقربين، فجازت شهادته لشركاء ابنه
(1) في الأصل: + «وتجوز للباقين نسخة وتجوز شهادته للباقين»، وأما «وتجوز للباقين» كما هي مدونة في مصنف الكندي، ج 15.