كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٨

148

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

:مسألة [الاختلاف في الشهادة

وعن شاهدين شهدا على رجل لرجل: أنَّ هذا المال الذي في يد فلان لفلان، ثُمَّ شهد أحدهما: أنَّ فلانًا الذي شهد له بهذا المال قد باعه لفلان المشهود عليه وأنكر ذلك المشهود له أولا؟

ففي

ذلك اختلاف من الفقهاء؛ منهم من قال: يكلف المدعي للبيع شاهدًا آخر مع شهادة هذا، وإلا فالمال للأول.

وقال آخرون: بطلت شهادة الشاهد بالبيع؛ لأنه أبطل أولها بآخرها. فإن شاء أن يصدّق شاهده هذا؛ فقد شهد أنَّ له هذا المال ثُمَّ شهد عليه أنَّه باعه للذي هو في يده. وإن شاء أن يكذبه فقد أبطل شهادته، ويحتاج إلى

شاهد آخر.

قال أبو عبد الله رحمه الله: أنا آخذ بقول من أبطل شهادة هذا الشاهد الأول بشهادته الآخرة. وهذا /78/ القول أحبُّ إليَّ في هذا وما يشبهه من

الشهادات.

مسألة: [في الشهادة التي لا يتم الحكم إلا بها]

وكل شهادة لا يتم الحكم إلا بها كان فيها على المشهود له من أحد الشهود شهادة جازت عليه، إلا أن يردَّ ما شهد له به؛ وذلك نحو الشاهدين يشهدان لرجل بحق فشهد أحدهما أنَّه قبض منه كذا وكذا وأقر

مسألة

معه به.

وإن شهد شاهدان أنَّ فلانًا باع بعيرًا بألف درهم، وشهد أحدهما أنه قد

استوفاه بعد؛ بطلت شهادته.

١٠٬٠٤٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.