الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٥٢152
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
ومن غيره قَالَ: وقد قيل في هذا إنَّه بمنزلة المتلاعنين، وذلك أنَّه لا شك أن أحد هؤلاء النفر قاتل ولا يعلم أيّهم القاتل، فإذا كانت لهم ولاية متقدمة كلّهم فهم على ولايتهم حتّى يعلم القاتل منهم بعينه. وقال من قَالَ بالوقوف عن الجميع حتّى يعلم القاتل فيبرأ منه.
وقد قيل في شهادة المتلاعنين باختلاف؛ فقال من قال: إذا شهدا جميعًا في شهادة كانت شهادتهما شهادة امرأة، إلا أن يكون مع الرجل في تلك الشهادة امرأتان أو رجل أو يكون مع المرأة رجل غيره وامرأة أخرى. وقال قَالَ: إذا شهدا بشهادة جميعًا كانت شهادتهما شهادة امرأة، وأقيمت شهادة امرأة حتّى لا يشك في ذلك.
من
فإن شهد كلّ واحد منهم على الانفراد منه؛ فقال من قَالَ: إِنَّ /80/ شهادته جائزة على الانفراد؛ لأنَّه لا يجوز إبطال الْحَقِّ الذي يشهد به لموضع ما لا يصح فيه باطل الشاهد؛ لأنَّهما قد كانت لهما ولاية، وذلك على مذهب من يقول بولايتهما، وهذا كله بمعنى واحد.
مسألة: [في شهادة الملاعن]
وعن أبي زياد وهل تجوز شهادة الملاعِن؟ قَالَ: لا، وقال المسلمون: إنَّه موقوف عنه حتّى يعلم الكاذب منهما.
ومن غيره: وقد قيل أيضا إنَّ شهادة المتلاعنين من يقول بالوقوف عنهما إذا شهدا جميعًا فإنَّما هي شهادة امرأة؛ لأنَّه إن كانت كاذبة فشهادة الرجل جائزة، وإن كان هو كاذب فإنَّما هي امرأة وأخذنا بالاحتياط، وعلى قول من يتولاهما فشهادتهما جائزة.