كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٤

الحكم بالشهرة

154

1 w

24

أَنَّهَا

وسئل عن الشهرة هل تصح به في الأموال بالملك؟ قَالَ: تصح، وتثبت في معنى العلم لمن تأدت إليه بما لا تباين فيه. قلت له: فإذا ثبت العلم بها، هل للحاكم أن يحكم بعلمه) في الأموال من طريق الشهرة؟ قَالَ: يعجبني ذلك على قول من يقول بذلك: إنَّه يحكم

بعلمه.

قلت له: فما الفرق عندك بين علم الحاكم من طريق الشهرة بأنَّه لا يحكم بعلمه فيها وبين علمه بالخبرة أنه يحكم به؟ قال: يحسن عندي اختلافهما باحتمال استحالة العلم منه بالشهرة في المحتمل فيه الاستحالة فينتقل إلى غير ما علم بمعنى الاستحالة التي قد علمها من طريق ذلك السبب الذي استحال، بمثله، وكان قد شهد وحكم بمستحيل في وقته ذلك؛ لأنَّ الخبر فيه خاص من طريق العموم. وكذلك ينتقل ويستحيل من طريق العموم، وعلمه بالأشياء خاص له ويشبهه على معنى

الخاص؛

لأنه لا ينتقل عنه علم الخاص إلا /81/ بخاص مثله من علمه. وإن ثبت بينهما فرق وحسن في هذا المعنى فلعله من هذا الطريق أو

ما يشبه عندي.

(1) في الأصل: + «نسخة».

١٠٬٠٤٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.