كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٥

باب 24: الحكم بالشهرة

155

قلت: فإن صح عنده بعد ذلك أنَّه يوم حکم به كان مستحيلًا عن يد من حكم له به إلى يد غيره؛ هل عليه أن ينقض الحكم؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: [في كتاب الإمام راشد بن سعيد إلى واليه بمنح]

(1)

وجدتها بخط الإمام راشد بن سعيد (1) كتبه إلى والي منح: من الإمام راشد بن سعيد إلى أبي مُحمَّد عبد الله بن سعيد (2): سلام عليك، وإني أحمد الله إليك، وأمرك بطاعة الله، وأوصيك وأنهاك عن معصية الله القادر عليك. وبعد هذا، فإنّي أعلمك - نصر الله الْحَقِّ بك ـ أنَّ الأطماع قد اتسعت أموال الناس، وجعل كلّ من ادعى في مال رجل دعوى طرح يده فيه. والوجه: أن تنادي في البلد: أنَّ كلّ من طرح يده في مال في يد غيره، يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكًا [له]؛ فإنَّه يعاقب على ذلك، ولا يحصل على شيء غير العقوبة، ولا تطلب عليه البيئة العادلة، بل يرجع في ذلك إلى قول

في

أهل البلد.

فاعرف ذلك واعمل به ولا تقصر فيه حتّى تنحسم مادة الطمع، ويزول الظلم وينغلق هذا الباب ولا تؤخّر ذلك إن شاء الله.

بويع

شاذان الحضرمي

(1) راشد بن سعيد اليحمدي، أبو غسان (ت: 445 هـ): إمام بعُمان بعد الخليل بن سنة 425 هـ على الشراء ثُمَّ على الدفاع، وسار فيهم سيرة حميد، وقد مدحه

في قصيدة طويلة. له شعر رقيق، وتنسب إليه سيرة في الولاية والبراءة، وله عهود ورسائل إلى ولاته في البلاد. تُوفّي في محرم 445 هـ، ودفن في مقبرة الأئمة بنزوى. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

(2) عبد الله بن سعيد، أبو محمد (حيّ في: 425 هـ): وال عادل على منح، من ولاة الإمام راشد بن سعيد (حكم 225 - 245 هـ). كتب إليه الإمام سيرة جليلة يدعوه فيها إلى الحزم والضرب على أيدي العابثين إذ كثر التعدي على الأموال، وهذا قسم منه. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

١٠٬٠٤٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.