كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٧

باب 24: الحكم بالشهرة

157

ومعي أنه يخرج في بعض معاني قولهم: إنَّه إن لم يكن يعرف اختلاف معاني الأحكام في ذلك، وما يجوز منها وما (1) لا يجوز؛ لم يضق عليه الشهادة بعلمه على معنى صحتها عنده أنَّه كذلك.

وإن علم معاني الأحكام في ذلك وأنَّها تفترق لم يكن له ذلك؛ لأنَّه كأنَّه تقدَّم على كتمان علمه الذي لو فشره لم تجز شهادته.

يجوز له أن يشهد بعلمه من

وأما في بعض قول قومنا فما جاء عنهم أنَّه طريق الشهرة، ولعلَّ ذلك من أكد العلم عندهم، وهو من يشهد بها العالم فيما يخرج معناه من قولهم.

أحد العلوم التي

قلت له: وهذا يخرج عندك في جميع الحقوق؟! قَالَ: هكذا يخرج عندي إذا علم علما لا يشك فيه.

قلت له: ولا ينساغ عندك ثبوت الشهادة إذا فسر الشاهد أنَّه إِنَّمَا شهد بعلمه من طريق الشهرة في الأموال وما يشبهها، مثل ما يجوز في الموت والنسب والنكاح؟ قَالَ: أنه هكذا قيل: إنَّه لا يجوز إلا فيما قد معي

حدوه.

وأمَّا [أن] أقول: إنَّه لا ينساغ فالله أعلم، ولكن نحبُّ اتِّباع القول مِمَّا أشبه معاني الاتفاق، ما لم يعتقد دينًا حتَّى يبين غيره مِمَّا يشبهه معنى الأصول فيه وربَّما كان من قول أصحابنا ما يشبه معنى الأصول فيه، وربَّما كان من قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق منهم. وإذا اعتبر وجد في الأصل منهم رأي من آراء أهل العلم السالفين نقله علماؤهم إليهم مِمَّن قبلوه وتواتر عندهم علمه، حتّى يشبه معنى الاتفاق من قولهم. وليس

(1) في الأصل: + «نسخة مما».

١٠٬٠٥١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.