كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٩

159

باب 24: الحكم بالشهرة

قلت: فمن قبل الشهادة بالتفسير بالشهرة أنَّها من طريق الشهرة في سائر الحقوق والأحكام غير ما قد حَدَّه المسلمون من الوجوه الثلاثة؛ هل يكون مصيبًا في ذلك ولا تجوز تخطئته؟

قَالَ:

(1)

من

معي أنَّه (1) إذا كان من أهل البصر وحكم في ذلك بشيء مِمَّا يواطئ هذه الأشياء في النظر أو يقايسها بالمقايسة والمعتبر؛ كان في جملة من حكم بتأويل هذا الأثر وخرج (2) حكمه تأويلاً، ولم يكن في القلب منه كدر. وأما إذا كان حكمه بشيء مِمَّا [لا] يتعلق فيه شبه هذه الأشياء ولا معانيها فقد كان أحبُّ إليَّ أن لا يقدم على ذلك، فإذا قد فعل ذلك وحكم لم أقدم على نقض حكمه ولا يبين لي تحويل ولاية ولا تغيير اسمه؛ لأنه قد جاء ما هو عندي أشبه في معاني الاتفاق قول أصحابنا: إنَّ الإمام عليه أن يعاقب / 84/ المتهمين بأنواع التهم التي يخاف منها الضرر في الإسلام وتولد الفتن. وقد كان قال من قَالَ: إنَّه لو أنَّ إمامًا لم يحكم في شيء من ذلك إلَّا بصحة البينة وترك معاني حكم التهم كلّها، وقَالَ: لا أحكم في جميع الحقوق وفي جميع الأشياء إلَّا بالبيِّنَة مِمَّا يتولد من الدعاوى، ولا أعاقب في شيء من العقوبات إلا الحدود، ولا أعزر أحدًا؛ لم يقدم بذلك على ترك ولايته ولا عزله عن إمامته. فإذا ثبت معنا معنى كان عندي أشبه بمعنى ضيق الصدر في أمره في معنى (3) الأحكام، وإن كان هذا لا يشبه هذا (4) والله أعلم، فتنظر في ذلك إلَّا أنَّه ينظر في ذلك [كذا]. وأمَّا أنا عندي أنَّ هذا أقرب من هذا،

(1) في الأصل:: + «نسخة».

(2) في الأصل: + «

نسخة «خرج

وخرج».

(3) في الأصل:: + نسخة بمعنى». (4) في الأصل:: + نسخة يشبه هذا».

١٠٬٠٥٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.