الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وهذا أشبه بمعاني العدل من هذا، فينظر في ذلك ويعرض على معاني آثار المسلمين وأهل البصر منهم.
قلت له: والعتق إذا شهر؛ هل تجوز الشهادة عليه بالشهرة، ويفسّر ذلك أَنَّهُ إِنَّمَا يشهدون من طريق الشهرة، وتثبت تلك الشهادة، ويحكم
الشهود
على سيده بتحريره ولو أنكر، ويكون ذلك مثل الموت أم لا؟
قَالَ: لا يخرج عندي شبها لأحد المعاني التي تجوز فيها الشهادة على الشهرة مِمَّا يدخل فيهنَّ وفي معانيهنَّ من طريق الحكم على سيده بعتقه؛ لأنَّ هذا يخرج عندي من مخصوص الدعاوى، و [لكن هذا يشبه عندي معاني النسب إذا صح فيه العتق بثبوت الولاء، إذ الولاء مشبّه للنسب في معاني العقل، وإذ لا يتحوّل ببيع ولا هبة، ولا ينتقل إذا ثبت
معناه
من هذا الوجه.
مسألة: [في المشهور من الأمور
وعن المشهور من الأمور إذا شهد بذلك عدلان على الشهرة، وشهد شاهدا عدل بخلاف ذلك على المعاينة؟ فعندي أنَّ شهادة شاهدي العدل
بالمعاينة شهادتهما، أولى، والله أعلم بالصواب. /85/
مسألة: [في حكم الحاكم أو الجماعة بالشهرة]
عن أبي الحسن ـ فيما عندي -: وعن الحاكم أو الجماعة؛ هل يحكمون بمعرفتهم من النسب والموت.
وذلك أن الحاكم يعلم أنَّ فلانًا هذا مات بالشهرة، وأنَّ هذه المرأة امرأته، وأنَّ هذا الرجل أو الصبي ابنه، ثُمَّ حضرت هذه المرأة وهذا الوارث