كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٦١

باب 24: الحكم بالشهرة

161

يطالبان أن يقوم لهما الحاكم في القسم، أو في فريضة هذا الولد إن كان يتيما، أو يحكم بهذا المال لهذين دون غيرهما دون أن يدعوه إلى ذلك بالبيئة على موت الرجل وعلى أنَّ هذا وارثه ولا يعلم أنه وارث غيره؛ قلت: فبَيِّن لي ذلك؟

فعلى ما وصفت فاعلم أنَّ الحاكم لا يحكم بشهادة نفسه، فإذا أراد أن يكون شاهدًا في ذلك ولى الحكم في ذلك غيره، وإذا تولى هو ذلك لم يحكم إلا بشهادة غيره.

وكذلك الجماعة إذا كانوا بمنزلة الحاكم فيما يرفع إليهم كانوا كما يرفع إلى الحاكم دعوا إليه البيّنة. وإن احتيج فيه إلى شهادتهم فأقل جماعتهم /86/ من الاثنين فيكونان (1) هما مقام الحاكم ويشهد الباقون، والله أعلم

بالعدل.

قلت: وكذلك القسام من الصالحين من الجماعة قد علموا أنَّ هذا المال كان في يد فلان له إلى أن مات ويعلمون أنَّ هذا ولده أو ابن عمه أو هذه زوجته أو ورثته من أ [] (3) كانوا قلت هل لهؤلاء القسام أن يقسموا هذا المال، بمعرفتهم، وهل يكون علمهم حجة لهم في ذلك ولا يكون ذلك إلا بالبينة إذا كانوا هم لا يعلمون لهذا الميت وارثا غير هذه الورثة؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كان هؤلاء القسام دعاهم هؤلاء أصحاب هذا المال من البالغين وليس فيهم أيتام هم يعرفون عدل هذه السهام، وعلى ما يخرج عليه حكم فريضتهم في الاقسام واجتمع إليهم أصحاب السهام

(1) في الأصل: فيكونوا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) بياض في الأصل قدر نصف كلمة. ولعله: أهله.

١٠٬٠٥٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.