كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٦٣

باب 24: الحكم بالشهرة

163

وإن نزلوا إليهم جميعًا وهم بالغون فتهازروا على سهامهم والمال معروف في أيديهم بشهرة لا تردّ يدعونه لأنفسهم) ويثمرونه ولا مغيرا عليهم في ذلك، فطلبوا من القسام أهل المعرفة تمييز السهام وفريضة الإقسام؛ قسموه بينهم على إقرارهم وشهرة ذلك في مصرهم لا تدفع ما في أيديهم ولا تردّ بإنكار ولا تغيير. وإن كان القسام والجماعة العارفون بالسهام لا يعلمون ذلك بالشهرة ولا بصحة ذلك إلا بالبينة أمروهم أن يصححوا ذلك مع من تقوم به الحجة، فإن صح ذلك مع اثنين من الصالحين الذين تقوم بهما الحجّة في أحكام الحق بمعرفة سهامهم ومعرفة ما لهم وعلى ما يجري فيه نصيبهم وصحة عدالة البيّنة حكموا لهم بقسم مالهم على ما يوجبه الْحَقِّ وأدخلوا القسام فيه برأي الجماعة التي تقوم الحجة. فعلى ذلك يجري على ما وصفنا، والله أعلم بالعدل في

بهم

وفي غيره.

معهم

مسألة: [في حكم الحاكم بالمشهور دون شهود]

ذلك

وعن الحاكم هل يجوز له أن يحكم على المشهور من غير أن يشهد معه

شاهدا عدل بموت؟

فلا يجوز للحاكم أن يحكم بالمشهور ولا بعلمه حتى يشهد معه بينة

بذلك.

(1) في الأصل: «لأنَّهم نفسهم»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

١٠٬٠٥٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.