كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٣

باب 26: فيمن طلب يمين المشهود له بحق لا يعرفه، أو المقرّ له، والمشهود أو الحاكم

173

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا نصب في ذلك، وإن كان لا يعرف حقه إلا ما شهدت له به بينته حلف بالله ما يعلم أنَّه ألجأ إليه ولا أن شهوده شهدوا له بباطل. وكذلك المرأة التي يصح لها صداق ببينة، ولا يعرفه حتي أو ميت يشهد للإنسان بمال بحق أو يقرّ له به فإن كان يعرف أن ذلك له؛ حلف له). وإن احتج أنَّه لا يعرفه إلا ما شهدت له به البينة حلف بالله أنه: أنَّ الميت ألجأ إليه ذلك، ولا أنَّ شهوده شهدوا له بباطل،

ما يعلم

ولا نصب في ذلك.

وإن احتج أنَّه لا يعرف حقه إلَّا بخبر من يثق به؛ حلف على ذلك، وليس عليه نصب /93/ (2). قال أبو المؤثر: لا أرى على المدعي في مثل هذا يمينًا، ولكن يستحلف المدعى عليه ما يعلم أن عليه للمدعي حقا قبل هذه الدعوى، وإِنَّمَا يحلف بالله.

مسألة: [فيمن ادعى حقًا على خصمه]

من

ومن ادعى حقًّا على خصمه، واحتج أنه لا يعرفه إلَّا بخبر من يثق به ولم تكن له بيّنَة، فاليمين هاهنا إلى المطلوب إليه أن يحلف ويبرأ [ .. ] (3). وإن أراد أن يحلف الطالب على ما يدَّعي بخبر من يثق به حلف واستوجب؛ لأنه هو ردّ ذلك إليه، ولا يحلف في مثل هذا بخبر من لا يثق به؛ لأنه ليس له أن يأخذ شيئًا لنفسه لا يعرفه بخبر من لا يثق به (4).

(1) في الأصل:: + نسخة حلف عليه». (2) في الأصل: + «نسخة وليس فيه أيضا نصب». (3) بياض في الأصل قدر كلمتين.

(4) في الأصل: + وفي نسخة: شيئًا لا يعرفه لنفسه».

١٠٬٠٦٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.