الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٤174
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وأما إذا قامت البيّنة على حق لا يعرفه فطلب المطلوب إليه يمينه؛ حلف أنه ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل ثُمَّ استوجب حقه الذي صح
بالبيئة العادلة.
مسألة
ووجه آخر أن يخاصم خصمًا في مال أو دين قد ورثه، أو أخذه له من يقوم بأمره، فلا يعرفه الذي له إلا بمعرفة من يثق به من امرأة أو رجل، وينكر ذلك الخصم؛ فهذا لا نصب فيه وفيه الأيمان بينهما؛ فإما أن يحلف المدعى عليه: أنَّ هذا الشيء له ما يعلم أنَّ لهذا فيه حقًا، وإلا حلف الطالب لقد أخبره من يثق به: أنَّ هذا أنَّ هذا الشيء له ما يعلم لهذا الخصم فيه حقًا. فإذا ردّ إليه الخصم اليمين وحلف على هذا [أنَّه له أخذه، واسأل عن ذلك. قال أبو المؤثر: لا أرى على الذي أخبر يمينًا، ولكن يجبر المدعى عليه أن يحلف ما يعلم لهذا المدعي حقًا في هذه الدعوى أو يقرّ بها ويسلمها. قال أبو الحواري: كذا قَالَ نبهان.
وسألته
مسألة: [فيمن ادعى حقا كان لأبيه عليه]
عن: رجل ادعى على رجل حقًّا كان لأبيه عليه، وزعم أنه أخبره
أو بلغه ولم تكن بيّنة، وكره المطلوب أن يحلف وقَالَ: احلف أنت؟ قَالَ:
يحلف أنَّ أباه أخبره أو بلّغه.
قلت: لم يرض بذلك. قال: فيحلف هو.
قلت: فكره. قال: فيحبس حتّى يحلف أو يُعطي.