كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٧

باب 27: في شهادة النساء

177

ويحكم بشهادة النساء وحدهنَّ فيما لا يمكن الرجال أن يشهدوا به من المحظور عليهم، ويجوز بينهم في ذلك شهادة امرأتين.

وتجوز شهادة العدول من الرجال والنساء، من أهل كل ملة على ملّتهم على ما يجوز من ذلك، بين أهل الصلاة في جميع الحكومات كلها. ولا تجوز شهادتهم على أهل الصلاة من الحكومات [كلها، ولا فيما عاد في المعنى عليهم وذلك مثل ما يرجع به المشهود عليه من أهل الصلاة؛ لأنه لا يجب بها على أهل الصلاة شيء.

مسألة: [في تنفيذ الأحكام، وما لا يتطلع عليه إلَّا النساء] ومن كتاب محمد بن جعفر: وإِنَّمَا ينفذ الْحَقِّ بإقرار، أو شهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين. ولا تجوز شهادة النساء إلا مع رجل) إِلَّا فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه من نفاس النساء، /95/ وما يكون في الفروج (2)، من العُذْرَة والرتق، وحياة المولود في الرضاع.

وأقل ما يجوز في ذلك امرأة عدلة مسلمة، فإن شهدت امرأة غير عدلة برضاع بين رجل وامرأة فلا يتزوج بها قال أبو الحواري قبل الملك فلا يتزوج بها، وإذا شهدت بعد الملك؛ فلا يفرّق بينهما إلَّا أن تكون عدلة، وهو قول موسى بن علي الله.

وقد اختلف فيما لا يطلع عليه إلَّا النساء، وما تجوز فيه شهادة النساء وحدهن؛ فقال من قَالَ: لا تجوز الشهادة في شيء من ذلك إلا أن يكون أربع نسوة، وذلك أنه يقيمهن مقام الحجة أن لو كان رجل وامرأتان،

(1) في الأصل: + «نسخة رجال». (2) في الأصل:: + «نسخة الفرج».

١٠٬٠٧١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.