الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٤184
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وذكر أبو أيوب رحم الله عن أبي عبيدة رحم الله أنَّه قَالَ: للمثنى بن معروف (1) أخو شعيب بن معروف ـ الشعبي: ما تقول في مُحمد بن سيرين والحسن في الطلاق والتزويج؛ أكنت تجمع وتفرّق بشهادتهم؟ قال له المثنى: كنت أجزت شهادتهما. قال أبو عبد الله حمد لله: هو ذلك.
مسألة: [فيما تجوز شهادة القوم وما لا تجوز
وعن رجلين من قومنا شهدا على رجل من المسلمين أنَّه قتل مسلما، أو شهدوا عليه بالزنا، وهم أربعة ثقات في دينهم؛ هل يقام عليه حدّ ما شهدوا، وهل تسقط ولايته؟
فأقول: أما شهادتهم عليه في حقوق العباد فإنَّها تقام عليه بشهادتهم، ولا تسقط ولايته بذلك. وأما في حقوق الله فلا تجوز شهادتهم عليه؛ لأنَّهم شهدوا عليه بالكفر؛ فلا تجوز شهادتهم عليه في حقوق الله.
(1) المثنى بن المعروف (المعرف) (ق 2 هـ): عالم فقيه من حملة العلم عن أبي عبيدة إلى مصر. رغب أبو عبيدة في إيفاده مع الربيع إلى موسم الحج فأبى بقوله: «ما كنت لأفعل، أخرج مع الربيع والربيع غاية في سنه وفضله ومعرفته، فما أشير عليكم أن تبعثوا غلاما حدثًا». انظر: معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).