كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٨

188

1.

باب فيمن تجوز شهادته، ومن لا تجوز، وشهادة العدول من قومنا الثقات في أهل الدعوة

وسألته عن الحاكم: هل له أن يقبل شهادة ثقتين لم تحمل لهما ولاية، ولا عدلهما معه معدّل، ولا عَلم أنَّ أحدا من المسلمين ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة يتولاهما إلا ما ظهر إليه من ثقتهما؛ هل له أن يحكم

بشهادتهما ويحكم بها؟

قَالَ:

معي

أنَّه قد قيل: إنَّه لا يكون العدل الثقة إلا الولي، (والعدل هو

الوليّ، والولي هو (العدل). وقيل: قد يكون العدل بمعنى الشهادة في الحقوق

دون الولي في دينه.

وكذلك قد قيل: إنَّ الثقة في دينه] تجوز شهادته فيما يقع تصديقه في مثله من الحقوق، وفي معناه ولو لم يكن وليا. ولو كان لا تجوز الشهادة إلا من شهادة الولي لم تكن شهادة الذميَّة الفاسقة في ديننا تجوز على المسلمين في الرضاع إذا كانت ثقة في دينها.

وكذلك شهادة الثقات من قومنا الذين هم فسّاق (1) ثقات فيما يدينون به، تجوز شهادتهم على بعضهم بعضًا بالاتفاق في كلّ شيء، ويجوز على المسلمين في قول أكثر أهل العلم في الحقوق.

(1) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15): + «في دينهم».

١٠٬٠٨٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.