كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٩

باب 30: فيمن تجوز شهادته، ومن لا تجوز، وشهادة العدول من قومنا الثقات في أهل الدعوة

189

مسألة: [في عدالة غير المعروفين]

ومن جواب أبي عبد الله مُحمَّد بن روح (1) رحمه الله: وعن أهل البدو والأطراف من المسافي الذين لا يُعرفون ثُمَّ تقوم لهم به عدالة، غير أنَّهم يقولون: ديننا دين المسلمين، وإِنَّما ينزلون إلى حكم أهل الدعوة دعوة الحق من أهل القبلة؟

فعلى هذه الصفة فاعلم أنَّه لا يثبت حق من الحقوق التي يدعيها المدعي بشهادة أحد إلا أن يكون ثقة في دينه، ولو كان من أهل البدع من أهل قبلتنا وهو ثقة في دينه جازت شهادته في الحقوق ولم تجز شهادته في الحدود على أهل دعوة الحق.

الأمانة ما يدين

الدين.

والثقة من ائتمنه أهل الخبرة به أنَّه لا يخون أمانته، ومن بتحريمه، وهذا إذا أقر بدعوة المسلمين ولم يعلم أهل الخبرة به أنَّه خائن في دينه فهو ولي للمسلمين، وهو ثقة ولو كان قليل المعرفة والبصر في كذلك المبتدع بتضليل المسلمين وهو ثقة في دينه على ما قد وصفت لك، ولو كان فاسقًا عدوا للمسلمين؛ فعلى المسلمين أن يبروا، ولهم يحكموا بشهادته في الطلاق / 100 والتزويج والديون والديات والقصاص. وقد قال من قَالَ: إنَّهم لو شهدوا على رجل وليّ للمسلمين بأنه قتل متعمدا بأنه يقاد بشهادتهم وولايته ثابتة.

أن

(1) محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي، أبو عبد الله (ق: 4 هـ): عالم فقيه من سمد نزوى. وزعيم المدرسة النزوانية. أخذ عن أبي الحواري، ومالك بن غسَّان بن خليد، وغيرهما. أخذ عنه: أبو سعيد الكدمي. عاصر محمد بن سعيد بن أبي بكر، وأبو الحسن محمد بن الحسن، وعمر بن محمد بن عمر الذي كان يكاتبه في قضايا العصر وشؤونه. له: رسالة في ذكر الأئمة المنصوبين في عُمان بعد خلع الإمام الصلت وأقوال فقهية كثيرة. انظر: إتحاف الأعيان، 210/ 1 - 213. معجم أعلام إباضية المشرق، (ن، ت).

١٠٬٠٨٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.