الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٩١باب 30: فيمن تجوز شهادته، ومن لا تجوز، وشهادة العدول من قومنا الثقات في أهل الدعوة
191
للشبهات، مأمونًا على ما حمله من الشهادات وقام به، ولو لم يعرف منه من الموافقة في القول ما يجب له به الولاية من الْحَقِّ، ولم يعرف منه [ … ]) ذلك انتحالاً لدين غير دين المسلمين وهو في ذلك يظهر في سيرته التمسك بقول المسلمين في صلاته وزكاته وولايته وبراءته؛ فهذا هو العدل
في
في بعض قول المسلمين /101 / وقال من قال: هذا عدل ولي. والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادات التي يشهد بها في صدقه الحديث، ووفاء عهده إذا عاهد وأمانته إذا ائتمن، وإنصافه من نفسه إذا عامل، وانقطاعه إلى الخيرات واجتنابه للشبهات فهذا ثقة فيما حمل من الشهادة. وقال من قَالَ هذا ولي تثبت ولايته أيضا. فإذا كان هكذا جازت شهادته فيما ائتمن عليه من الشهادة التي هو فيها لا يلحقه تهمة بوجه من الوجوه.
أمين
والولي: أن يعرف منه الذي عُرف من العدل الثقة في موافقته للمسلمين في جميع ما يستحق به عندهم الولاية؛ لأنَّ الأصل ما أجاز المسلمون شهادة قومنا فيه على المسلمين، وعلى بعضهم بعض. فأصل ما قبلوا شهادتهم فيه الوجه الذي وافقوهم في دينه، ولم يلحقهم معهم في ذلك تهمة إذا كانوا لا تعلم معهم تهمة؛ لانتهاك ما يدينون بتحريمه، ولو كانوا في غير ذلك مخالفين لهم وهم أعداء في دينهم أجازوا شهادتهم على علمهم بعداوتهم لهم، ومخالفتهم إيَّاهم في دينهم لموضع ما آمنوهم فيه، وكانوا فيما شهدوا أمناء فيه أنَّهم لا ينتهكونه فيما وقعت به لهم معهم الأمانة والثقة.
به معهم
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15) جاءت العبارة بتصرف هكذا: «ولو لم يعرف منه انتحال لدين غير دين المسلمين»، كما جاءت بعض هذه المسألة أيضًا بتصرف مختصرة، ومتفرّقة في مسائل متعدّدة، وذلك في «باب 34: 1: في صفة العدل وغيره».