الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٤194
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
الأحكام من الحقوق في الأموال ولا في الإنسان ولا في شيء من ذلك قلَّ أو كثر؛ لأنَّهم ليس مِمَّن خاطب الله بإجازة شهادتهم إذ قَالَ: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ، فليسوا بمرضيين ما كانوا لدين الله خائنين وفي شيء من دين الله مخالفين بل / 103 هم المخالفون لدين الله المستوجبون لعداوة الله وعداوة المسلمين.
وقال من قال من أهل العلم: تجوز شهادتهم في الحقوق ما كان ذلك متعلّقًا في الأموال خاصة، ولم يدخل ذلك في الإنسان ولا في الفروج، مثل: الديون والإقرارات والوصايا والمواريث، ويكونون حجّة على المسلمين في ذلك في الأموال، ولا يلحق المسلمين في ذلك حجّة في دينهم. ولا تجوز شهادتهم عليهم في مثل الطلاق والعتاق والعِدد، وما يشبه هذا مِمَّا تدخل
فيه أحكام الفروج. وقال من قال: تجوز شهادتهم في كلّ ما وافقوا به المسلمين في أصل ما دانوا به وعلم منهم الموافقة بالدينونة فيه للمسلمين مما عدا ما يكفرون
به المسلمين.
قال
من قَالَ: تجوز شهادتهم في كلّ ما وافقوهم فيه ولم يدينوا بخلافه، حتَّى أنَّه قيل: تجوز شهادتهم عليهم في القود والقصاص، ويقاد بشهادتهم المسلم ويقتص منه وهو على ولايته؛ لأنَّه يخرج ذلك مخرج مخرج الحقوق ولا يخرج مخرج الحدود في بعض القول.
وقال من قَالَ: لا تجوز شهادتهم عليهم في جميع ذلك ولا فيما يتعلّق به الحدود من الحقوق مثل السرق والمحاربة التي يجب بها القطع أو الغرم.
وقال من: قَالَ تجوز شهادتهم من ذلك من الحقوق ويغرمون المال المتعلّق به الحد، ولا تقام عليهم الحدود بشهادتهم من المسلمين؛ لأنَّ