كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٥

باب 30: فيمن تجوز شهادته، ومن لا تجوز، وشهادة العدول من قومنا الثقات في أهل الدعوة

195

الحدود من المكفّرات. فلا تجوز شهادتهم على المسلمين في ذلك كلّه من جميع ما يجب به حدّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة، فذلك كله لا يجوز على المسلمين من شهادتهم، ولا نعلم بين أهل الاستقامة في ذلك اختلافا.

وأجمع المسلمون فيما معنا لا نعلم بينهم اختلافًا أن شهادة العدول من قومنا جائزة عليهم من بعضهم بعض في جميع الحقوق والحدود والقصاص وجميع الأحكام الحادثة بين أهل الإقرار بالإسلام. وكُلّ فرقة منهم تجوز شهادتهم على بعضهم بعض على سائر الفرق من أهل القبلة من الروافض والشيع والقدرية والمرجئة والخوارج وجميع من دان بخلاف المسلمين ومفارقتهم، فشهادتهم على بعضهم بعض إذا كانوا /104/ عدولا؛ لأنَّهم أهل ملة واحدة وأهل كفر ونفاق، يجمعهم جميعًا اسم الملة واسم الكفر

والنفاق.

وأجمعوا أن شهادة العدول من قومنا من أهل القبلة جائزة على جميع ملل أهل الشرك من عبدة الأوثان، والنيران من أهل العهد وأهل الكتاب في جميع الحقوق وما يثبت عليهم من الحدود، إذا كان في ذلك ثبوت حق الله، أو للعبادة من حق واحد (1).

(1) هذه الفقرة بنصها مكرَّرة في المسألة الثانية من باب 34: في الشهادة» من هذا المجلد.

١٠٬٠٨٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.