الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٦196
في شهادة قومنا
قال أبو المؤثر: قد أجاز المسلمون شهادة قومنا بما لا يكفّرُ [ون] بها المسلمين، وبما لا يدينون باستحلاله من المسلمين، وهو حرام عليهم. فلا شهادة لهم على المسلمين والتعس والبت لهم [كذا] ولا تجوز شهادتهم على المسلمين في الحدود، وإِنَّما تجوز شهادتهم في الحقوق.
مسألة: [في شهادة قومنا على المسلمين]
وقيل: اختلف في شهادة قومنا على المسلمين؛ فقال من قال: تجوز شهادتهم في جميع الحقوق ولو دخل في الحقوق حدود أُخِذ بالحقوق ولم
يؤخذ بالحدود؛ وذلك مثل شهادتهم على المسلمين بالسرق والقتل والطلاق وأشباه هذا، فإنَّه تقبل شهادتهم في الطلاق؛ لأنه من الحقوق، وتقبل شهادتهم في السرق يؤخذ منهم المال ولا يقام عليهم الحد. وكذلك يقاد بشهادتهم ويقتص ولا يبرأ منه وهو على ولايته، ويوجد هذا عن أبي عبد الله رحمة الله.
وقال من قَالَ: لا تجوز شهادتهم على المسلمين فيما يكون فيه الحدود والقصاص والقتل وكذلك الطلاق، وإِنَّمَا تجوز في الأموال، ويوجد هذا عن
أبي المؤثر.