الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١باب 8: في القرآن
321
بنحو من ألف حرف، وذلك أنَّها نزلت في التوراة مفسرة: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (الجمعة: (1) فذكر كل شيء في السماوات وما في
الأرض، فسمى كلَّ شيء باسمه (1)، ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مجملة.
ابن عباس قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ونزل إلى الأرض نجوما، قال: ثُمَّ قرأ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمُ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة: 75 - 76).
البراء بن عازب قال آخر سورة نزلت براءة، وآخر آية نزلت آية النساء. ابْنُ عَبَّاس قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رسُولَ اللهِ، شِبْتَ، قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} وَإِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ (2). /154/ وفي خبر: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» (3).
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «عليكم بالحال المرتحل»، قيل: يا رسول الله، وما الحالُ المرتحل؟ قال: صاحب القرآن يقرؤه من أوله حتَّى
يبلغ آخره، ثُمَّ يرجع من أوله إلى آخره، فهو كالحال المرتحل» (4).
(1) هذا الكلام غير معقول من عدة أوجه، منها: أنَّ في السورة الأمر بصلاة الجمعة، وهي خاصة بالمسلمين. ومنها: أنَّ ألف حرف لا يفي بذكر ما في الأرض، بل بذكر بعض ما في جسم الإنسان فقط، فكيف يفي بذكر كل ما في السماوات وما في الأرض، وتسمية كلُّ شيء باسمه؟!!. (2) رواه الترمذي وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ». الترمذي: السنن، كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة الواقعة، ر 3297،
402/ 5
(3) رواه سعيد بن منصور وعبد الرزاق وأبو يعلى والطبراني في الكبير. سعيد بن منصور: السنن، ر 1109، 370/ 5. عبد الرزاق: المصنف، ر 5997، 368/ 3. أبو يعلى: المسند،
6
ر 880، 184/ 2. الطبراني: المعجم الكبير، ر 5804، 148/ 6؛ ورقم 318، 123/ 22. (4) رواه الترمذي والدارمي وغيرهما بلفظ قريب منه. الترمذي: السنن، كتاب القراءات، باب