كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٧

باب 31: في شهادة قومنا

197

وقال من قَالَ: لا تجوز شهادتهم على المسلمين في شيء من الأشياء قليل ولا كثير؛ لأنَّهم ليسوا (1) من المسلمين؛ لأنَّ الله يقول: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ (البقرة: 282)، يخاطب الله المسلمين وليسوا (2) هم من المسلمين. والإجماع من المسلمين أنَّه لا تجوز شهادتهم على المسلمين بما يشهدون عليه بالكفر ولا يبرأ من أحد من المسلمين

بشهادتهم. وقِيلَ: إنَّمَا تجوز شهادتهم إذا كانوا هم الحكّام على المسلمين، وكانت يد المسلمين غير منبسطة عليهم، أو لم (3) تكن دعوة المسلمين ظاهرة عليهم وأيديهم غير قاهرة. فإذا ظهرت دعوة المسلمين دعوا جميع قومهم أهل القبلة إلى دين المسلمين فمن قبل ذلك منهم كان منهم، ومن ردّ ذلك عليهم كان حربًا للمسلمين /105 / إذا حارب على ذلك، حتّى يرجع إلى دين المسلمين ولا تكون الشهادة حينئذ إلا من عدول المسلمين.

وجميع

مسألة

ومن جواب أبي الحواري رحمه لله: وذكرت أنه يوجد في الآثار: أنَّ شهادة الرجل من قومنا تجوز في الحقوق إذا كان ثقة في دينه ولا تجوز في الحدود؟ فعلى ما ذكرت فهو كذلك. وكذلك وجدنا في آثار المسلمين أن تقبل شهادة العدول في دينهم من قومنا في الحقوق

وأخذناه عنهم ولا تقبل شهادتهم على المسلمين فيما يكفرهم، فإذا الرجل من قومنا ثقة

(1) في الأصل ليس؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في الأصل وليس؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (3) في الأصل: + «نسخة ولم».

١٠٬٠٩١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.