كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٨

198

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

في دينه فهو عدل في دينه؛ وذلك إنَّما فارقوا بتأويل تأوّلوه من كتاب الله، وأن هؤلاء (1) الذين معنا إنَّما فارقوا بالعمل وهو في أصل دينهم لا يتدينون به، ويتولون من كان قبلهم وكانوا على غير ما هم عليه، ويطول الكتاب في هذا.

مسألة: [في شهادة غير الأولياء]

عن أبي الحواري: رجل شهد معه ثقتان غير وليين: أنَّ ماله من موضع كذا وكذا هو الفلان، فإذا كانا عدلين في دينهما؛ هل عليه أن يصدقهما ويدع ماله أم لا؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا كانا عدلين في دينهما كان عليه أن هذا المال على قول بعض الفقهاء. وقال من قَالَ: لا تقبل شهادة قومنا على درهم ولو كان الحسن وابن سيرين، وأكثر القول فيما أحسب هو القول الأول.

يدع

مسألة: [في شهادة المقرين بالإسلام

ومن جواب أبي علي رحمه الله: وإِنَّمَا يكتفى من ذلك بشاهدين من كثير، والشهود اليوم حيث أقرّ الناس بالإسلام جازت شهادتهم، إلا شاهد في عنقه حدّ لم يقم عليه، أو مقيم على حرمة يعرفها ولا يبرأ منها، أو متهم في عمله صومه وصلاته وزكاته وأجر الشهود، وقد كان المسلمون يجيزون شهادتهم وهم لا يقرّون بدينهم، وأمَّا اليوم فقد أقر الناس وجازت

شهادتهم.

(1) في الأصل: + «نسخة وهؤلاء».

(2) بياض في الأصل قدر أربع كلمات والتقويم بتصرف من كتاب المصنف للكندي، ج 15.

١٠٬٠٩٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.