كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٩

باب 31: في شهادة قومنا

199

مسألة

ومن غيره: وقال مُحمَّد بن المسبِّح أخبرني أشياخ المسلمين عن مهلب بن سليمان (1) أنَّه كان يقول: إذا ظهرت الدعوة في بلد كانوا (2) عدولًا مثل عُمان، إلَّا مَن كان في عنقه حد، أو على محرم يقيم [عليه]. ولم يقبل هذه المقالة الأربعة أحد من الحكّام ولا من الفقهاء، والله أعلم. /106/

مسألة: [في شهادة القوم، وغيرهم]

وقال أبو عبد الله: قيل: تجوز شهادة قومنا على المسلمين في كلّ شيء إذا كانوا عدولًا إلا ما يوجب الكفر للمسلمين بشهادتهم، ولكن إذا شهدوا على رجل من المسلمين أنَّه عليه لفلان عشرة دراهم؛ قبلت شهادتهم إذا كانوا عدولًا، وأخذ بما شهدوا به عليه من الحقوق. وإن كان منكرًا لذلك إذا شهد عليه شاهدان من عدولهم أنَّه قتل فلانا أقيد به لوليه

بشهادتهما.

قلت: فأبرأ منه وهو منكر لذلك وكانت له ولاية عندي؟ قَالَ: لا. قلت: فإن شهدوا عليه أنَّه سرق؛ أقطع يده؟ قال: أغرمه هذا المال ولا أقطع يده.

وقال: تجوز شهادة قومنا العدول منهم في دينهم على المسلمين في الحقوق والقود، ولا تجوز في الحدود في الزنا والقذف والسرقة وشرب

الخمر، وما كان من الحدود التي هي حق الله وليس هذا حقًا للعباد.

(1) المهلب بن سليمان بن عمر بن المفضل الأزدي (ق: 2 هـ): عالم فقيه. أخذ عنه: ابن محبوب روايات ومسائل انظر: بابزيز: الإمام محمد بن محبوب حياته وآثاره، ص 48. (2) في الأصل: + «نسخة كان».

١٠٬٠٩٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.