كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٠١

باب 31: في شهادة قومنا

مسألة: [فيمن أخطأ في الشهادة

201

ومن جواب أبي الحواري كم الله: وعمَّن شهد بشهادة ثُمَّ تبيَّن له بعد أن حكم بشهادته أنَّه أخطأ وغلط في شيء من لفظها، وقد مات المحكوم له والمحكوم عليه؛ ما يلزمه في ذلك؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان الخطأ والغلط منه مما قد حكم به؛ فعليه الغرم لمن حكم عليه بغلطه أو خطئه /107/ وإِنَّمَا الغرم على هذا في ماله، فإن كان الذي قد حكم عليه قد مات غرم ذلك لورثته ولا توبة إلا بذلك، وإِنَّما يغرم هذا الشاهد إذا كان على الخطأ والغلط بقدر ما يقع عليه إن كان معه ثان فعليه النصف، وإن كانوا ثلاثة فعليه بقدر ذلك.

ومن غيره: قال: وقد قيل: تجوز توبته إذا أحله صاحب الْحَقِّ ولو لم يغرم. وأما المرشي على شهادة الزور والآخذ عليها أجرًا فلا توبة له إلَّا أن يرد ذلك، ولا يكون له من ذلك على بعض القول.

مسألة: [في توبة الشاهد]

ومن جوابه أيضا: وعن رجل شهد على رجل بشهادة وحكم بشهادته، أراد التوبة؛ ما يلزمه؟

فعلى ما وصفت؛ فيلزمه الغُرم لمن حُكم عليه بما انتزع من يده من المال أو لزمه من غرم بشهادة هذا الشاهد؛ فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين. فإن أبرأه المشهود عليه وأحله من ذلك فتلك توبته ولا تقبل له شهادة أبدًا. وكذلك الذي غرم له لا تقبل له شهادة أبدًا. فإن كان المشهود له ردّ على المشهود عليه ما أخذ منه بشهادة هذا الشاهد لم يكن على هذا الشاهد إلا التوبة والاستغفار.

١٠٬٠٩٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.